مقال طبي عن سرطان الثدي #شهر التوعية بسرطان الثدي

0 0

سرطان الثدي

خُصص شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام للتوعية بسرطان الثدي، إذ تتكاتف المؤسسات الصحية والعاملين فيها والجمعيات الخيرية لإطلاق حملات تزيد الوعي بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتسلط الضوء على التقدم الطبي في طرق التشخيص والعلاجات المختلفة.

فهناك حقائق رئيسية حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية :

·       سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعاً مع أكثر من 2.2 مليون حالة في اخر عام.

·       تُصاب قُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بسرطان الثدي في حياتهن. سرطان الثدي هو السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان في أوساط النساء، وقد توفيت بسببه 685000 امرأة تقريباً في عام 2020.

·       يُحرز تقدم كبير في مجال علاج سرطان الثدي منذ عام 1980؛ إذ انخفض معدّل الوفيات الموحّد حسب السن من جراء سرطان الثدي بنسبة 40٪ بين الثمانينات وعام 2020 في البلدان المرتفعة الدخل. وما زال يُنتظر تحقيق تحسّن مماثل في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل.

·       الحصائل المحسّنة هي نتيجة الجمع بين الكشف المبكر ثم العلاج الفعال باستخدام مزيج من الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاجات الطبية.

وبحسب إحصاءات وزارة الصحة السعودية فإن :

·         سرطان الثدي يأتي بالترتيب الأول بين أكثر أنواع السرطان شيوعاً، عالمياً، وإقليمياً، ومحلياً.

·         سرطان الثدي هو السرطان الأكثر انتشاراً على مستوى المملكة، وعند النساء.

·         سرطان الثدي في المملكة أكثر شيوعاً بين السيدات بعمر 40 عاماً فأكثر.

·         أكثر من 50% من حالات سرطان الثدي في المملكة يتم كشفها بمراحل متقدمة، مقارنة بـ20% في الدول المتقدمة؛ مما يرفع من معدل الوفيات ويقلل فرص الشفاء، فضلاً عن ارتفاع تكلفة العلاج.

·         إن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي بوساطة التصوير الشعاعي للثدي بالماموغرام، يزيد وبشكل كبير - بفضل الله - من نسبة الشفاء والبقاء على قيد الحياة، كما يزيد من خيارات وفعالية العلاج.

·         إحصاءات سرطان الثدي:
بلغ العدد الإجمالي لحالات السرطان في المملكة وفق أحدث إحصاءات السجل السعودي للأورام في عام 2016م، (16859) حالة، منها (13161)عند السعوديين، بنسية 78,1%، استحوذ منها الذكور نسبة 44.1%،  بينما استحوذت النساء 55.9% منها. واحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى (2282 حالة )، بنسبة 17.3% لدى الجنسين، وبنسبة 30.4% من مجموع السرطانات لدى النساء. ثم تلاه سرطان القولون والمستقيم، ثم سرطان الغدة الدرقية، وبمعدل إصابة 27.2 لكل 1000سيدة سعودية.

مقدمة:

·       ينشأ سرطان الثدي في الخلايا المبطِنة (الظهارة) في أنسجة الثدي الغدية. وفي البداية، يقتصر النمو السرطاني على القنية أو الفصيصة حيث لا يسبب عموماً أعراضاً وتتضاءل انتشاره.

·       ومع مرور الوقت، قد تتطور هذه السرطانات وتغزو أنسجة الثدي المحيطة ثم تنتشر إلى الغدد الليمفاوية القريبة أو إلى أجهزة أخرى في الجسم. 

·       ويمكن أن يكون علاج سرطان الثدي فعالاً للغاية، خاصة عند الكشف عن المرض في وقت مبكر. وغالباً ما ينطوي علاج سرطان الثدي على مزيج من الاستئصال الجراحي والعلاج الإشعاعي والأدوية (العلاج الهرموني و/أو المعالجة الكيميائية و/أو العلاج البيولوجي الموجّه) سعياً إلى علاج السرطان المجهري الذي انتشر من ورم الثدي عبر الدم. وهذا العلاج الذي يمكن أن يمنع نمو السرطان وانتشاره ينقذ الأرواح بالنتيجة.

·       ولم يطرأ تغير يُذكر على معدل الوفيات بسرطان الثدي منذ الثلاثينات حتى السبعينات.  وبدأت معدلات البقاء على قيد الحياة تشهد تحسناً في الثمانينات في البلدان التي تُتاح فيها برامج الكشف المبكر عن المرض بالاقتران مع أساليب علاج مختلفة للقضاء على المرض.

مَن هم المعرضون لخطر الإصابة بالمرض؟

·       سرطان الثدي ليس مرضاً معدياً.  وخلافاً لبعض أنواع السرطان التي لها أسباب مرتبطة بالعدوى، مثل عدوى فيروس الورم الحُلَيْميّ البشري وسرطان عنق الرحم، لا توجد عدوى فيروسية أو جرثومية معروفة مرتبطة بتطور سرطان الثدي.

·       نصف سرطانات الثدي تقريباً تصيب نساءً ليس لديهن عوامل خطر محددة للإصابة بسرطان الثدي بخلاف الجنس (أنثى) والعمر (أكثر من 40 عاماً). 

·       يعد نوع الجنس (الإناث) أقوى عامل خطر للإصابة بسرطان الثدي ويرتفع خطر الإصابة بوجود سوابق عائلية لسرطان الثدي، بيد أن غالبية النساء المصابات بسرطان الثدي ليس لديهن سوابق عائلية معروفة بشأن هذا المرض. ولا يعني بالضرورة عدم وجود سوابق عائلية معروفة أن المرأة تواجه خطراً أقل.

 

العلامات والأعراض:

·       عادةً ما يظهر سرطان الثدي على شكل كتلة غير مؤلمة أو سماكة في الثدي. ومن المهم أن تستشير النساء اللواتي يجدن كتلة غير طبيعية في الثدي أخصائياً صحياً دون تأخير لأكثر من شهر أو شهرين حتى عندما لا يشعرن بأي ألم مرتبط بها. فالتماس العناية الطبية عند ظهور أول علامة على وجود عارض محتمل يتيح الحصول على علاج أكثر نجاحاً.

·       تغيير في حجم الثدي أو شكله أو مظهره

·       الحلمة المقلوبة حديثة الظهور

·       تغيُّرًا في الجلد الموجود على الثدي، مثل الترصُّع

·       تقشُّرًا أو توسفًا أو تيبسًا أو تساقطًا في المنطقة المصطبغة من الجلد المحيط بالحلمة (الهالة) أو جلد الثدي

·       احمرار جلد الثدي أو تنقيره، مثل جلد البرتقالة

·       ظهور إفرازات غير طبيعية من الحلمة.

·       وهناك أسباب كثيرة تؤدي إلى ظهور كتل على الثدي، ومعظمها ليس سرطاناً. فما يصل إلى 90٪ من كتل الثدي ليست سرطانية. وتشمل شذوذات الثدي غير السرطانية الكتل الحميدة مثل الأورام الغدية اللمفية والكيسات وحالات العدوى.

·       ويمكن أن يتخذ سرطان الثدي أشكالاً متعددة، مما يؤكد أهمية الفحص الطبي الكامل. وينبغي أن تخضع النساء اللواتي يعانين من شذوذات مستمرة (تدوم عادةً أكثر من شهر) إلى اختبارات تشخيصية تشمل تصوير الثدي وفي بعض الحالات أخذ عينات من الأنسجة (الخزعة) لتحديد ما إذا كانت الكتلة خبيثة (سرطانية) أو حميدة.

·       ويمكن أن تؤدي السرطانات في مرحلة متقدمة إلى تآكل الجلد لتسبب قرحات مفتوحة (تقرحات) ولكنها ليست بالضرورة مؤلمة. وينبغي أن تخضع النساء اللواتي يعانين من جروح لا تلتئم في الثدي لخزعة.

·       وقد ينتشر سرطان الثدي إلى أماكن أخرى في الجسم ويؤدي إلى أعراض أخرى. وكثيراً ما يكون الموضع الأول الأكثر شيوعاً للانتشار هو العقد الليمفاوية تحت الذراع رغم إمكانية وجود غدد ليمفاوية حاملة للسرطان غير محسوسة.

·       ومع مرور الوقت، قد تنتشر الخلايا السرطانية إلى أجهزة أخرى، منها الرئتان والكبد والدماغ والعظام. وبمجرد وصولها إلى هذه الأماكن، قد تظهر أعراض جديدة متصلة بالسرطان مثل ألم العظام أو الصداع.

تشخيص سرطان الثدي المبكر:

تطرأ في فترة الخصوبة تغييرات في ملمس نسيج الثدي من حين لآخر خلال الدورة الشهرية، إذ تشعر المرأة خلال هذه الفترة باحتقان وحساسية، وأحيانًا تشعر بالامتلاء ونتوء بالأنسجة، يمكن أن تكون هذه التغييرات أكثر وضوحًا في ثدي واحد فقط.

لكن في حال كانت هناك تغييرات غير طبيعية فعليها مراجعة الطبيب على الفور.

1- فحص ذاتي لتشخيص سرطان الثدي

  في حال لاحظت أي من التغييرات الآتية يوصى بمراجعة الطبيب:

الشعور بكتلة، أو تصلب، أو منطقة متكتلة محددة في الثدي لم تلاحظ من قبل.

شعور بعدم الراحة.

ألم غير عادي في الثدي.

تغير في شكل الثدي، مثل: تقلص الجلد، أو تشوه أو تداخل الحلمة.

تغييرات في جلد الحلمة أو الهالة ومقترنة بإفرازات دموية أو مائية تلقائية من حلمة واحدة.

2- الفحص اليدوي من قبل الجراح

لا يمثل الفحص اليدوي الروتيني عند الجراح دورًا هامًّا في تشخيص سرطان الثدي المبكر، وغالبا ما يكون هذا التشخيص هو أكثر شيوعًا عند النساء اللواتي تفوق أعمارهن الـ 60 عامًا.

إن وظيفة الطبيب الجراح توفير الشعور بالأمان للمرأة، وشرح التوصيات العامة لفحوصات المسح، إذا تم تشخيص أعراض تثير الشك أثناء الفحص الأولي للنساء هنا يتوجب الاستعانة بفحوصات تصوير بشكل مدروس وحكيم.

3- فحص التصوير الشعاعي للثدي (Mammography)

يستخدم فحص التصوير الشعاعي للثدي كفحص مسح لتشخيص سرطان الثدي المبكر، وهو مستعمل منذ حوالي 50 عامًا، إن المميز في هذا الفحص هو قدرته على تحديد الآفات الصغيرة أو التَّكَلُّسِ المشتبه بأنه خبيث، ويزود التصوير الشعاعي للثدي طبيب الأشعة السينية بالمعلومات البصرية.

4- الموجات فوق الصوتية:

إن فحص الأمواج فوق الصوتية حاليًّا هو فحص مكمل لفحص التصوير الإشعاعي للثدي (ماموغرافيا)، إذ يتم استخدامه للتأكيد على نتائج الأشعة السينية، كما أنه يسمح بسهولة أخذ عينات من النسيج باستخدام إبرة الخزعة الموجهة.

5- فحص الرنين المغناطيسي:

فحص الرنين المغناطيسي (MRI) معد لإجراء فحوصات سرطان الثدي للنساء اللواتي أعمارهن تصل 30 عامًا، أو للنساء الناقلات للطفرات BRCA 1 و2 BRCA، والنساء اللواتي لديهن احتمال بنسبة 20 % أو أكثر للإصابة بسرطان الثدي، كما يستخدم لتقييم مدى انتشار المرض قبل الجراحة أو بعد جراحة الاستئصال الجزئي، والتقدير هو أن استخدام هذا الفحص سيكون أكثر شيوعاً في المستقبل.

عوامل الخطر:

عامل خطورة الإصابة بسرطان الثدي هو أي عامل يجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي. ولكن وجود عامل أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي لا يعني بالضرورة أنك سوف تُصابين بسرطان الثدي. العديد من النساء المصابات بسرطان الثدي ليس لديهن أي عوامل خطورة معروفة سوى كونهن نساءً.

تشمل العوامل المرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الثدي ما يلي:

1-   كونكِ أنثى: النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بسرطان الثدي.

2-   التقدُّم في السن: تزيد احتمالية إصابتكِ بسرطان الثدي مع التقدم بالعمر.

3-   وجود سجل مرضي للإصابة بمشاكل الثدي:

وجود سجل مرضي للإصابة بسرطان الثدي. إذا كنتِ مصابةً بسرطان الثدي في أحدى الثديين، فلديكِ احتمالية للإصابة بالسرطان في الثدي الأخر.

4-   وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي. إذا شُخصت أمك أو أختك أو ابنتك بسرطان الثدي، خصوصًا في سن مبكرة، تزداد احتمالية إصابتك بسرطان الثدي. ومع ذلك، فإن غالبية الأشخاص المصابين بسرطان الثدي ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض.

5-   الجينات الموروثة التي تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان. يمكن أن تنتقل بعض الطفرات الجينية التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي من الآباء إلى الأطفال. الطفرات الجينية الأكثر شهرة التي تزيد من احتمالية الاصابة بسرطان الثدي هي BRCA1 و BRCA2. ، لكنها لا تجعل السرطان أمرًا حتميًّا.

6-   التعرض للإشعاع. إذا كنت قد تلقيتِ علاجًا إشعاعيًّا على الصدر في مرحلة الطفولة أو الشباب، فإن احتمالية إصابتك بسرطان الثدي تزداد.

7-   أن يبدأ انقطاع الدورة الشهرية في سن متقدمة. إذا بدأت انقطاع الطمث في سن أكبر، فأنتِ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.

8-   لم يسبق لكِ الحمل: النساء اللاتي لم يسبق لهن الحمل أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي من النساء اللاتي حملن مرة أو أكثر.

9-   تناوُل الكحوليات. يزيد تناول الكحوليات احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.

الوقاية:

·       الفحص الذاتي للثدي : إن مراقبة الثديين ذاتيًا لا تقي من السرطان، ولكنها قد تحسّن فهمك للتغييرات الطبيعية التي يمر بها الثديان وتسهّل التعرف على أي علامات وأعراض غير عادية.

·       الرضاعة الطبيعية المطولة.

·       النشاط البدني المنتظم: ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع. يُنصح بممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع.

·       التحكم في الوزن.

·       الحد من تعاطي الكحول على نحو ضار.

·       تجنب التعرض لدخان التبغ

·       تفادي استخدام الهرمونات لفترة مطولة.

·       تجنب التعرض المفرط للإشعاع.

 

 

العلاج

·       يمكن أن يكون علاج سرطان الثدي فعالاً للغاية، إذ يحقق احتمالات بقاء على قيد الحياة بنسبة 90٪ أو أعلى، ولا سيما عند الكشف عن المرض في وقت مبكر. وينطوي العلاج عموماً على الجراحة والعلاج الإشعاعي من أجل السيطرة على المرض في الثدي والغدد الليمفاوية والمناطق المحيطة بها .

·       في الماضي، كانت جميع سرطانات الثدي تعالج جراحياً عن طريق استئصال الثدي (إزالة الثدي بالكامل). وعندما تكون السرطانات واسعة النطاق، قد يبقى استئصال الثدي لازماً. غير أنه يمكن علاج معظم سرطانات الثدي اليوم بإجراء أصغر يُسمى "استئصال الورم" أو استئصال الثدي الجزئي، يتم فيه إزالة الورم فحسب من الثدي. وفي هذه الحالات، يكون العلاج الإشعاعي للثدي مطلوباً بصفة عامة من أجل تقليل فرص معاودة ظهور السرطان في الثدي.

·       تتوقف العلاجات الطبية لسرطان الثدي التي يمكن إعطاءها قبل الجراحة ("علاج مستحدث") أو بعدها ("علاج مساعد")، على الأنماط الفرعية البيولوجية للسرطانات.

·       السرطانات التي لا تشتمل على مستقبلات الإِسْترُوجين أو البرُوجِستِيرُون فهي "سلبية للمستقبلات الهرمونية" وتستلزم معالجة بالعلاج الكيميائي ما لم يكن نطاق السرطان صغيراً جداً. ونظم العلاج الكيميائي المتاحة اليوم فعالة جداً في الحد من فرص انتشار السرطان أو معاودة ظهوره، وتُعطى كعلاج خارجي عموماً. ولا يستلزم العلاج الكيميائي لسرطان الثدي دخول المستشفى عموماً ما لم تحدث مضاعفات.

·       ويؤدي العلاج الإشعاعي دوراً هاماً جداً في معالجة سرطان الثدي. ففي المرحلة المبكرة من الإصابة بسرطان الثدي، يمكن أن يمنع الإشعاع المرأة من اللجوء إلى استئصال الثدي. وفي المرحلة المتأخرة من السرطانات، يمكن أن يقلل العلاج الإشعاعي من خطر معاودة ظهور السرطان حتى عند استئصال الثدي. وفي المرحلة المتقدمة من سرطان الثدي، قد يقلل العلاج الإشعاعي في بعض الظروف من احتمالات الوفاة من جراء المرض.

·       وتعتمد فعالية علاجات سرطان الثدي على مسار العلاج الكامل. وتقل احتمالات أن يؤدي العلاج الجزئي إلى حصائل إيجابية.

 

 

قيم المقال:
عدد المشاهدات :195
نشر هذا المقال


التعليقات (0)

اترك تعليقك