اليوم العالمي للأمراض النـادرة

0 0

اليوم العالمي للأمراض النادرة

       بدأ العالم في إحياء اليوم العالمي للأمراض النادرة في عام 2008 في 29 فبراير، وهو تاريخ نادر يحدث كل أربع سنوات مرة, لذا تم الاعتماد على اليوم الأخير من شهر فبراير، كونه الشهر الذي يحتوى على عدد قليل من الأيام، ومع اقتراب اليوم العالمي للأمراض النادرة، الذي يوافق يوم 28 من شهر فبراير، تبدأ حملات التوعية بين الناس بماهية الأمراض النادرة ومدى تأثيرها على حياة المرضي.

       لذا بات نشر الوعي بالأمراض النادرة أمراً هاماً، فالعديد من تلك الأمراض لا تخضع للتشخيص الصحيح مما يتسبب في زيادة معاناة المرضى وأسرهم.

ما هو المرض النادر؟

       هناك حوالي 350 مليون مصاب بمرض نادر في العالم من النساء والأطفال، وكبار السن والرجال وذلك طبقاً لمنظمة (NORD) للأمراض النادرة، ويعد المرض نادراً في حالة إصابته أقل من 200.000 من سكان الولايات المتحدة، فهناك بين 25-30 مليون أميركي يعيشون مع مرض نادر، كما أن العديد من الأمراض النادرة تتسبب في الوفاة المبكرة للأطفال حديثي الولادة.

       وتعد كافة أنواع سرطانات الأطفال من الأمراض النادرة، فهناك ما يقارب من 500 نوع من السرطانات النادرة، وأزيد من 90% من هذه الأمراض لا يتوفر لها علاجات من قبل إدارة الغذاء والدواء.

      

تمثل نسبة المصابين بالأمراض النادرة في الوقت الحالي (3.5٪ - 5.9٪) ما يقارب من ثالث سكان أكبر دولة في العالم، فهناك حوالي 72% في الولايات المتحدة مصابون بأمراض النادرة وراثية وعدوى (فيروسية أو بكترية) أو تعود إلى أسباب بيئية أو تنكسية، كما أنه من الجدير بالذكر أن 70% من هذه الأمراض تبدأ في مرحلة الطفولة.

وتختلف أعراض الأمراض النادرة من شخص إلى أخر يعاني من نفس المرض، فهناك ما يقارب من 6000 مرض نادر ومزمن حول العالم (تنكسي، معطل، تقدمي)، وتسبب تهديد للحياة لما تتسم به من حدوث اضطرابات واسعة للمريض، فبعض الأعراض الشائعة للأمراض النادرة تؤدي إلى تأخر العلاج، وتتسبب في تعرض المريض إلى انتكاسات، وآثار جانبية سلبية مزمنة تهدد حياته نتيجة التشخيص الخاطئ.

أكثر خمسة أمراض (نادرة) في العالم

       مازال هناك العديد من الأمراض النادرة التي لا يتوافر لها علاج حتى الآن، لذا فالتعرف على هذه الأمراض وزيادة الوعي بأعراضها يمكنه أن يحمي حياة العديد من الأشخاص عن طريق تلقي العلاج المناسب لها، لذا سنتناول في هذا المقال خمسة أنواع من الأمراض النادرة التي لا تزال في حاجة إلى مزيد من البحث والإطلاع.

1.   متلازمة ستونمان (Stoneman Syndrome)

عبارة عن خلل في النسيج العضلي يحول النسيج الضام الذي يتمثل في الأوتار والأربطة والعضلات تدريجيًا إلى عظام، وعادةً ما يبدأ من خلال حدوث بعض الاضطرابات في الرقبة ويصل إلى الكتفين، ومن ثم إلى الأجزاء السفلية في الجسم وصولاً إلى الساقين، مما يتسبب في عدم قدرة المريض على تحريك جسمه، حيث لا يستطيع المريض فتح فمه وبالتالي يجد صعوبة في الأكل والتحدث.

        ويعد هذا الاضطراب نادراً جداً، حيث يصيب واحد من كل مليون شخص، ويفقد المصابون بهذه المتلازمة الحركة فور تعرضهم لأي حادث بسيط أو سقوط خفيف، وقد يتسبب التشخيص الخاطئ على أنه تليف أو سرطان إلى تعرض حياة المريض للخطر، ولا يوجد علاجات لهذه الحالة في الوقت الحالي.

2.   متلازمة أليس في بلاد العجائب (Alice In Wonderland Syndrome)

تم التعرف على هذه المتلازمة في عام 1955، وقد سميت بذلك نسبة إلى الرواية الشهيرة التي كتبها لويس كارول، وسميت بهذا الاسم نتيجة تشابه أعراض هذه المتلازمة مع أعراض بطلة هذه الرواية، ويعد أكثر الأعراض شيوعاً هو تغير شكل الجسم (والأكثر شيوعاً في ذلك هو زيادة النمو)، واضطرابات الإدراك البصري حيث يرى المريض الأشياء في غاية الكبر أو العكس، كما أنه يحدث مشكلة في المسافات من خلال رؤيته للأشياء البعيدة على أنها قريبة جداً والعكس، على سبيل المثال: قد يجد الأرض قريبة جداً أو بعيدة جداً، ولا يوجد علاج لهذه المتلازمة.

3.   متلازمة هتشينسون جيلفورد بروجيريا (Hutchinson-Gilford Progeria Syndrome)

تم اكتشاف ما يقارب من 130 حالة على مستوى العالم منذ عام 1886، وهي عبارة عن مرض وراثي نادر يصيب واحد من كل أربعة ملايين، وغالباً ما يبلغ متوسط عمر الأطفال المصابين بهذه المتلازمة حتى أوائل العشرينات، ويعاني المصابون ظهور أعراض الشيخوخة بشكل سريع، حيث تتمثل الأعراض في تساقط الشعر (الثعلبة)، وتشوهات المفاصل، فشل كلوي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، كبر حجم الرأس مقارنة بحجم الجسم، وتصلب عام في الشرايين، ولا توجد علاجات لهذه المتلازمة في الوقت الحالي.

 

 

4.   الكابتونيوريا (Alkaptonuria)

مرض "البول الأسود" أو بيلة الكابتون الذي يصيب واحد من كل مليون شخص على مستوى العالم، وهو مرض وراثي نادر جداً يعيق الجسم من كسر الأحماض الأمينية (الفينيل ألانين، تيروسين)، مما يتسبب في تراكم مادة كيميائية (حمض هوموجنتيسيك) وهو حمض يحول أجزاء من الجسم والبول إلى لون غامق ويتسبب في ظهور العديد من المشكلات، والتي تتمثل في تراكم حمض الهوموجنتيسيك في أي مناطق من الجسم مثل (الأظافر، الأذنين، القلب، الأوتار، العظام، الغضاريف، والأنسجة) والمصابون بهذه المتلازمة يعانون من تدني نوعية الحياة، وعلى رغم من عدم وجود علاج محدد، إلا أنه من خلال اتباع نظام غذائي محدد يوصي به الأطباء يساعد في التقليل من تراكم حمض هوموجنتيسيك.

5.   التهاب الدماغ البؤري المزمن- راسموسن (Chronic Focal Encephalitis, Rasmussen’s Encephalitis)

هو اضطراب عصبي التهابي نادر، يتسبب في حدوث نوبات صرع حادة ومتكررة، وشلل نصفي في أحد جوانب الجسم، وفقدان مهارات الكلام والحركة، وتدهور عقلي قد يتسبب في تلف جزء من دماغ الطفل المصاب، ويصيب كل 2.4 حالة من 10ملايين شخص في ألمانيا، و1.7 حالة لكل 10 ملايين شخص في المملكة المتحدة، وغالباً ما يصيب الأطفال (أقل من سن العاشرة)، وتبدأ التهاب أعراض دماغ راسموسن بنوبات حادة، وتدمير دماغي في نصف الكرة المخية للمصاب، وذلك خلال أول 8 أشهر، ومن ثم يبدأ في الدخول في مرحلة العجز العصبي المستقر والدائم، هناك بعض العلاجات التي تستخدم للحد من التهابات الدماغ، ولكن ذلك لا يمنع حدوث الإعاقة في النهاية.

 

قيم المقال:
عدد المشاهدات :77
نشر هذا المقال


التعليقات (0)

اترك تعليقك