الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي.. رعاية صحية متكاملة

0 0

الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي.. رعاية صحية متكاملة

يُعد مجال الصحة الرقمية (Digital Health) ذا أهمية كبيرة في تحسين الرعاية الصحية الحديثة، حيث يهتم العالم في الوقت الحالي بالثورة الطبية والحيوية والتكنولوجية التي تعمل على تطوير الرعاية الصحية بشكل سريع، من خلال مجال العلاج الخلوي والجينية والاعتماد على الصحة الرقمية.

الصحة الرقمية:

تُعتبر الصحة الرقمية هي التقاء الرعاية الصحية المعتادة مع التقنيات الرقمية، والتي تعمل على توفير المزيد من سبل الأمن والراحة للمريض بما يتناسب مع ظروفه، وذلك عن طريق تقديم العديد من الحلول التي من شأنها أن تساعدهم على التكيف مع حياتهم، وهذا وفقًا للدكتور/ جيف داتشيس Jeff dachis المؤسس والرئيس التنفيذي لأنظمة البيانات الأمريكية (قطرة واحدة one drop)، حيث من المتوقَّع أن تحتل الخدمات الرقمية نسبة تسويقية تُقدر بـ 12% في قطاع الرعاية الصحية خلال عام 2025، وذلك مع زيادة الإنفاق العالمي على الصحة الرقمية ليصل إلى 979 مليار يورو.

وطبقًا للبروفيسور مارتن سي هيرش Martin C. Hirsch، أستاذ الذكاء الاصطناعي (Al) الطبي بجامعة فيليبس – ماربورغ، فإن الرعاية المتكاملة (Integrated Care) تعني تطبيق الصحة الرقمية من خلال استخدام أساليب متطورة في الرعاية عن طريق الجاهزية المُسبقة لمواجهة الأمراض المتنوعة، وتقديم يد العون للمرضى طوال حياتهم في كل مكان وزمان.  

 

ما هي الرعاية المتكاملة؟

      تعمل الرعاية المتكاملة على الاهتمام بالمرضى من خلال الحلول الرقمية التي تساعد على تتبع المرضى والإشراف على صحتهم طوال اليوم وبشكل دوري، وذلك من خلال نقل العيادة الطبية من المفهوم التقليدي للرعاية إلى المفهوم الحديث في وقتنا الحالي.

استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية:

يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين مجال الرعاية الصحية من خلال كمية المعلومات والبيانات الهائلة للمصابين التي نستطيع من خلالها السيطرة على صحتهم عن طريق التنبؤ بالرؤية ووضع خطة قابلة للتنفيذ في حالات حدوث أي خطر على صحة المرضى، وذلك بالاعتماد على نظام الرعاية المتكاملة، وبالتالي لم تَعُد الرعاية الصحية مقتصرة على معالجة الأمراض المزمنة فقط، إنما أصبحت قائمة على إدارة الصحة والمحافظة على استمرار الشخص بالصحة جيدة.

منهج الرعاية المتكاملة:

تهتم الرعاية الصحية المتكاملة بالمريض وليس بالمرض، وذلك بعكس نهج المستحضرات الصيدلانية التي تتبع الطريقة التقليدية في معالجة "مرض واحد"، لذلك فإن الرعاية المتكاملة تضع المريض في المقدمة، وبالتالي تعمل على تقديم عروض مناسبة مع احتياجات المريض، فقد يعاني المريض من أمراض أخرى بجانب المرض الأساسي، والتي من الممكِن تؤثر فيه، كما أن هناك العديد من الظروف الفردية التي تؤثر على المرض والقدرة على تناول العلاج.

 

الواقع الافتراضي في سوق الرعاية الصحية:

من المنتظَر أن يتجه السوق العالمي للواقع الافتراضي نحو الصحة الرقمية، وذلك من أجل قدرته على تجنب إنتاج بعض الأدوية أو العمليات الجراحية، ومن الجدير بالذكر أن تقنية الواقع الافتراضي يتم استخدامها في الوقت الحالي في معالجة اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والآلام المزمنة؛ وذلك بالإضافة إلى لجوء شركات الأدوية في الوقت الحالي لاستخدام التكنولوجيا الحيوية من أجل العمل على تقليل فترة تطوير الدواء.

وفي الختام، تُعد الرعاية المتكاملة هي الخطوة الأولى لتحقيق رعاية صحية شاملة ومتخصصة عن طريق الاهتمام بكل مريض وليس بالمرض، وذلك من خلال شعار "المريض أولًا وليس المرض"، فجميعنا نتوقع زيادة عروض الصحة الرقمية في السنوات العشر القادمة بشكل كبير. 

قيم المقال:
عدد المشاهدات :59
نشر هذا المقال


التعليقات (0)

اترك تعليقك