الطب الخلوي والجيني

0 0

الطب الخلوي والجيني

يُعَد العلاج بالخلايا هو أحد الطرق التي يستخدمها الأطباء من أجل علاج مرضٍ ما أو بغرض إصلاح خلايا تالفة في محاولة لتجديدها، وطبقًا لما صرح به الدكتور إميل نويصر Emile Nuwaysir، الرئيس التنفيذي ورئيس شركة بلو روك ثيرابيوتكس blue rock therapeutics فإن مستقبل الطب الخلوي من أهم العلاجات التي يتم العمل على تطويرها في الفترة الأخيرة، حيث أن الخلايا التي يتم حقنها في الجسم تتوقف على نوع المرض المراد معالجته. 

هدف العلاج الجيني:

يقوم العلاج الجيني على أساس حَقن المادة الوراثية إلى خلايا المريض، بهدف تصحيح التعليمات للخلايا التالفة أو التي تتسبب في حدوث خلل من أجل استقبال بيانات جينية تجعلها قادرة على استعادة وظيفتها مرة أخرى، وتتم تلك العملية من خلال خلايا الشخص المصاب عن طريق إضافة أو إلغاء أو تصحيح تسلسل جيني مفقود، وذلك بتغيير طريقة تكوين هذه الخلايا للبروتينات، مثل خفض إنتاج البروتينات التي تتسبب في حدوث المرض، أو تكوين بروتينات جديدة لم تَكن موجودة من قَبل.

أهمية العلاج الخلوي:

يتطور الطب الجيني من خلال العلاج الجيني الذي يعتمد على الفيروسات المتعلقة بالجهاز الغدي (aav) (Adeno-Associated Virus)، فطبقًا لما نوَّهت عليه الدكتورة/ شيلا ميخائيل Sheila Mikhail، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة أسكبيو askbio-Pharmaceutical التي تؤكد على أهمية العلاج الجيني في القضاء على العديد من الأمراض، فعلي سبيل المثال: الأمراض الوراثية تَظهر بسبب وجود خلل في جينات كل خلية من خلايا جسم المصاب، وبالتالي يَصعب معالجتها بالأدوية التقليدية، حيث اقتصر علاجها في الماضي على تخفيف الأعراض فقط.

 العلاجات الجينية:

للعلاجات الجينية قدرة هائلة على تحويل المرض إلى شفاء مع ظهور آثار إيجابية على حياة المرضى، كما تكشف الخلايا الجذعية المستحدثة العديد من الطرق الجديدة في علاج العديد من الأمراض، مثال: استطاعة المرضى الذين يعانون من مرض باركنسون من استعادة الوظيفة الحركية أو إعادة تكوين الأنسجة التالفة الناتجة عن احتشاء عضلة القلب.

       يَعرض العلاج الخلوي العديد من الأنماط التطبيقية المختلفة والتي تتمثل في تكوين خلايا جذعية متجددة لنخاع العظم، كما أنه يساهم في عمليات نقل الدم، بالإضافة إلى أن العلاج الجيني أثبت فعاليته في إعادة تخثر الدم لدى المصابين بالهيموفيليا، وإعادة الدورة البصرية للأطفال المصابين بـمرض ليبر الخلقيleber‘s congenital amaurosis (وهو أحد الأمراض الوراثية التي تظهر على شكل نادر من العمى)، كما أن العلاج الجيني أثبت فعالية كبيرة في تحسين الوظائف الحركية للمصابين بضمور العضلات الشوكي.

استخدام الخلايا الجذعية المستحدثة متعددة القدرات في تطوير العقاقير:

       هناك العديد من الآمال نحو استخدام الخلايا الجذعية في تطوير العديد من الأدوية للأمراض المستعصية، فعادة ما يمر العقار بالعديد من الاختبارات والموافقات لكي يتم الاعتماد عليه كدواء جديد، وفي حالة وجود أي آثار جانبية لمادة ما يتم التخلي عنها، إلا أن الخلايا الجذعية يمكِن استخدامها في التنبؤ بهذه الآثار الجانبية، مثل: إمكانية استخدام الخلايا الجذعية في التنبؤ بالتسمم الكبدي، كما يمكِن التنبؤ أيضًا بالتأثير الجانبي لعدم انتظام ضربات القلب من خلال مساعدة خلايا عضلة القلب عن طريق الخلايا الجذعية.

ما المشكلات المحتمل حدوثها باستخدام الخلايا الجذعية الجنينية على البشر؟

       طوَّر الباحثون العديد من الطرق التي يستطيعون من خلالها توجيه الخلايا الجذعية لتشكل خلايا محددة مثل توجيهها لتصبح خلايا قلب، إلا أنه هناك العديد من المشكلات التي يتعرض لها الجسم أثناء تلقّي العلاج بالخلايا الجذعية، فقد يطلِق الجسم استجابة مناعية مضادة تعمل على مهاجمة الخلايا الجذعية باعتبارها جسمًا غريبًا، أو قد لا تعطي الخلايا الجذعية الاستجابة المتوقعة في علاج مرضٍ ما. 

قيم المقال:
عدد المشاهدات :50
نشر هذا المقال


التعليقات (0)

اترك تعليقك