اللقاح المضاد لـ "كورونا"

0 0

اللقاح المضاد لـ "كورونا"

صناعة اللقاحات

من التقليدية (الفيروسية) إلى المتطورة (الرنا)

غالباً ما يتطلب تطوير أي لقاح أكثر من 15 عاماً كحد أدني، وتبدأ عملية صناعة اللقاحات بمرحلة البحث والاستكشاف للتعرف على ماهية الفيروس، ومن ثم إقامة العديد من التجارب الاستكشافية قبل البدء في مرحلة التجارب السريرية، على أن يتم إجراء العديد من الدراسات الأخرى والتي تسبق المرحلة السريرية، كدراسات علم السموم التي تساهم في تطوير عملية الإنتاج.

تطوير لقاح كورونا

        أخذ لقاح فيروس كورونا (SARS-CoV-2) مسارا آخرا على خلفية الظروف التي مر بها العالم، فقد تم تخطي مرحلة الاكتشاف، بناء على الخبرة التي تم اكتسابها من قبل خلال الظهور الأول للقاحات الكورونا بداية من لقاح سارس، لذا بدأت تجارب المرحلة الأولى ويليها المراحل الأخرى بالتوازي مع التجارب السريرية، وأثناء ذلك يتم أخذ ترخيص تصريح "استخدام طارئ emergency use authorization".

ومن الجدير بالذكر أن هناك ما يقارب من 180 لقاحاً، تحت الاختبار ضد سارس-كوفيد-2 من قبل العديد من الشركات وذلك طبقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنهم التقليدية (لقاحات لفيروسات حية أو معطلة)، ومنهم من أخذ الترخيص بالفعل (لقاحات بروتينية مؤتلفة).

 

لقاحات الحمض النووي الريبي (RNA)

تعد لقاحات الحمض النووي الريبي (RNA) لقاحاتٍ حديثة نوعاً ما، وهي التي تقوم على أساس إعطاء المعلومات الجينية للمستضد (antigen) عوضاً عن المستضد نفسه ومن ثم التعرف عن المستضد في خلايا المصاب الذي تم تلقيحه، وذلك باستخدام الرنا المرسال mRNA أو الرنا ذاتي التكرار RNA، وغالباً ما يتم إرسال الحمض النووي الريبي خلال الجسيمات النانوية الدهنية.

كما أن للقاحات الحمض النووي الريبي العديد من النتائج المبشرة خلال السنوات السابقة، حيث أن هناك الكثير منها في حيز التطوير مثل لقاح فيروس زيكاZika  أو الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، وقد تم عرض نتائج جيدة لعدة لقاحات RNA من خلال ترشيحها من قبل Pfizer و Moderna لمحاربة SARS-CoV-2، والتي حازت على تراخيص من عدة دول بعد ما تخطت كافة مراحل التجارب وذلك طبقاً لدراسة حديثة قد تم نشرها من قبل مجلة نيتشر (Nature volume 586, pages516–527(2020)، تحت عنوان "تطوير لقاح سارس- كوفي-2" تحت قيادة البروفيسور/ فلوريان كرامار Florian Krammer أستاذ اللقاحات وعلم الأحياء الدقيقة عضو في هيئة تحرير مجلة علم الفيروسات  Virologyويملك ما يقارب من 100 ورقة بحثية، كما أنه يمثل مرجعا لأكثر من 30 مجلة. 

قيم المقال:
عدد المشاهدات :21
نشر هذا المقال


التعليقات (0)

اترك تعليقك