حرقة المعدة

0 0

حرقة المعدة

 

د. عبدالحفيظ يحيى خوجة

 

 

 

حرقة المعدة Heartburn هي ألم حارق في الصدر يحدث عادة بعد تناول الطعام، يكون موقعه خلف عظمة الصدر مباشرةً. يشتد الألم ويسوء غالبًا عند الاستلقاء أو الانحناء وقد يحدث في الليل، أيضا. وتعد حرقة المعدة عرضا شائعا لا يستدعي القلق حيث يعالج معظم الأشخاص ذلك الألم والشعور بعدم الراحة بأنفسهم من خلال إجراء تغييرات في نمط الحياة وبالأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية. وفي حالة تكرار أعراض حرقة المعدة أو تداخلها مع النظام اليومي فقد تكون عَرَضًا لحالة طبية أخرى أكثر خطورة تتطلب الرعاية الطبية.

أعراض حرقة المعدة

يشعر مريض حرقة المعدة أو حرقة الفؤاد (فم المعدة) بعدم الارتياح أو الألم بسبب تحرك أحماض الهضم إلى المريء. وتشمل الأعراض النموذجية لحرقة المعدة ما يلي:

·        تبدأ بالشعور بحرقان في الجزء العلوي من البطن ينتقل صعودًا إلى الصدر.

·        يحدث عادة الشعور بحرقة المعدة بعد تناول الطعام أو في أثناء الاستلقاء أو الانحناء.

·        قد يستيقظ المريض من نومه بسبب حرقة المعدة، خاصة إذا كان قد أكل وجبة العشاء متأخرا، في غضون ساعتين مثلا، قبل الخلود إلى النوم.

·        تستجيب حرقة المعدة وتخفف عادةً عند تناول مضادات الحموضة.

·        قد يرافق حرقة المعدة شعور بطعم مر في الفم، خاصة عند الاستلقاء.

·        قد يكون ذلك مصحوبًا بقدر ضئيل من محتويات المعدة التي تصعد إلى الجزء الخلفي من الحلق.

 

كيف ولماذا تحدث حرقة المعدة؟

يشعر الشخص بأعراض حرقة المعدة عندما يرتد الحمض من المعدة الى المريء (وهو الأنبوب الذي يحمل الطعام من الفم إلى المعدة). وهذه الحالة تسمى الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وتحدث بسبب وجود استرخاء في العضلات العاصرة المحيطة بقاعدة المريء فتسمح للطعام والسوائل ومنها الحمض المعدي بالارتداد في المريء والاندفاع عكس اتجاهها الطبيعي من الأسفل (المعدة) الى الأعلى (المريء) مسببة حرقة المعدة (الارتجاع الحمضي) وتسوء الحالة مع الانحناء أو الاستلقاء.

 

التشخيص

وفقا لموقع مايو كلينيك، فلتأكيد أو استبعاد ما إذا كانت حرقة المعدة عرضا مرضيا من أعراض داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، يتم عمل أحد أو بعض الوسائل التشخيصية التالية:

·         أشعة إكس، لمعرفة شكل وحالة المريء والمعدة.

·         التنظير، للتحقق من وجود تشوهات في المريء، وفي نفس الوقت من الممكن أخذ عينة نسيجية (خزعة) لتحليلها.

·         اختبار مسبار الحمض، لتحديد وقت ومدة بقاء حمض المعدة في المريء، ويتم ذلك بتوصيل  جهاز مراقبة الحمض الموجود في المريء بكمبيوتر صغير يوضع حول الخصر أو على حزام على الكتف.

·         اختبار الحركة المريئية (Esophageal motility testing لقياس الحركة والضغط داخل المريء.

 

العلاج

أولا: الأدوية، فهناك العديد من الأدوية التي يمكن أن تساعد في تخفيف حُرقة المعدة، منها ما يوصف من قبل الطبيب وأخرى تستخدم بدون وصفة طبية، ومنها مايلي:

·         مضادات الحموضة، وعملها إبطال حموضة المعدة، وهي توفر راحة سريعة للمريض.

·         مضادات مستقبلات الهستامين 2 (H2RAs وعملها أن تقلل من حمض المعدة، تعمل ببطء فلا يمكنها أن تعمل بنفس سرعة مضادات الحموضة، ولكنها قد توفر راحة لفترة طويلة.

·         مثبطات مضخة البروتون (PPI مثل لانسوبرازول (بريفاسيد يؤخذ مرة كل 24 ساعة) وأوميبرازول (بريلوزيك أو تي سي)، التي يمكن أن تقلل كذلك حمض المعدة.

 

 

 

 

 

قيم المقال:
عدد المشاهدات :140
نشر هذا المقال


التعليقات (0)

اترك تعليقك