استخدامات أخرى لمضادات الاكتئاب

د. عبدالحفيظ خوجة
………………………

من الأخطاء التي تلاحظ بشكل متكرر، رفض بعض المرضى تناول نوعيات محددة من الأدوية بحجة الخوف من التعرض لآثارها الجانبية
أو لمعرفتهم أنها أدوية خاصة بمرض معين كالإكتئاب مثلا وتوصف لعلاج مرض آخر كالصداع النصفي مثلا، فتبدأ الشكوك في كفاءة
الطبيب الذي وصفها!.
يقول الدكتور/ أيمن بدر كريّم/ استشاري أمراض الصدر واضطرابات النّوم بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة أن هناك،
بالفعل، معاناة عند كثيـر من الـمُصابيـن بالاكتئاب باضطراباتٍ في النوم وبخاصة الأرق المزمن مع رداءة طبيعة النوم، فكان من أهم فوائد
علاجات الاكتئاب، تـحسّن طبيعة النوم والتغلّب على الأرق واختفاء أعراض الـخمول والكسل وفرْط النوم التـي تُلاحق المريض خلال النهار.
وتَبعا لأعراض الاكتئاب، يُعانـي نحو (70%) من الـمُصابين به من انخفاض الرغبة في ممارسة العلاقة الحميمة، وهي أعراض تتحسن
بشكلٍ كبيـر مع علاج الاكتئاب، نتيجة استعادة المشاعر الإيجابية وتحسّن المزاج. ويُمكن لعلاجات الاكتئاب أن تُساعد على تحمّل وعلاج
الآلام العضوية المُزمنة نتيجة الصداع النصفي والتهابات المفاصل والعضلات وما تسببه من ازدياد الإعاقة النفسية، كما يمكن لعلاج الاكتئاب
تقليص خطر الإصابة بأمراض القلب والشراييـن كالسّكتة القلبية القاتلة المُفاجئة وبخاصة لدى النساء. وإضافة إلى ذلك، تُساعد مُضادات
الاكتئاب على الحماية من التعرّض المُتكرّر لنوبات الاكتئاب الحادة مُستقبلاً، كما تخفّف من أعراضها وآثارها حالَ حدوثها.
وإن من الـمنطقي أن يكون أحد أهداف علاج الاكتئاب، استعادة الثقة في النفس، وتحسّن المزاج والذاكرة، مما ينعكس على الأداء الوظيفي
وتجنّب الأخطاء الإدارية والمهْنية، إضافة إلى اتخاذ قرارات صحيحة خاصة بالعمل، والمساعدة على تحسّن العلاقات العائلية والاجتماعية،
وإنقاذ الحياة الزوجية من التفكك والانهيار نتيجة الإهمال واضطراب المزاج. كما يظهر تحسّن جودة الـحياة والـمساعدة على تبني نمط
حياةٍ صحي يتضمّن تناول المفيدِ من الغذاء وتفادي الضارّ منه، ومُمارسة التمارين الرياضية بانتظام، مما يُساعد على تجنّب زيادة الوزن
الذي قد تشجع عليه بعض مضادات الاكتئاب.

Post Author: mm2admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *