المعمرون والعمر الزمني

المعمرون والعمر الزمني
د. غسان وطفة: استشاري الشيخوخة
مدينة الملك سعود الطبية بالرياض

إن المعمرين ليسوا فئة واحدة، وإن العمر الزمني وحده غير كافٍ لتصنيفهم، بل يحتاج الأمر إلى مقاربة شاملة. فبالإضافة للفحص الطبي الاعتيادي، يعتمد طب الشيخوخة على مقاييس مرجعية لكي نقترب من الموضوعية بشكل أكبر وبالتالي يتم تقييم المريض بشكل أوسع يشمل الناحية الطبية، النفسية، الوظيفية، الغذائية، الدوائية والاجتماعية. وهذا ما يمكننا من طرح خدمة متوافقة مع كل حالة على حدة، ويتيح لنا أيضا تصنيف المرضى حسب هذا التقييم الى ثلاث فئات، هي:
1- المعمرون الاصحاء: يشمل المرضى ذوي الحالة الصحية الجيدة وحتى لو كانوا يعانون من بعض الامراض المزمنة،
ولكن حالتهم مستقرة وامراضهم لا تؤثر على حياتهم اليومية، وهم اقرب ما يكونون الى فئة الشباب حتى ولو تقدم بهم العمر.
2- المعمرون الضعفاء: وهو مايطلق على المرضى الذين حالتهم الصحية وأمراضهم تؤثر على حياتهم اليومية ولكنهم
يحتفظون ببعض القدرات لأداء بعض النشاطات اليومية مع خطر انكسار عتبة المقاومة عندهم حيث أن وضعهم الصحي
يجعلهم اكثر ضعفا لمواجهة الامراض أو أي إصابة أو حالة طارئة.
3- المعمرون المُعْتَمِدُون كليا: وهو المرضى غير القادرين على أداء النشاطات اليومية كطريحي الفراش وأصحاب الامراض
المزمنة والمتقدمة المراحل الذين يحتاجون لرعاية كاملة كمقيمي دار المسنين أو الاقامة المديدة.
وبناءاً على تقييمنا للمعمر ستختلف الخطة العلاجية، فمثلا يتوجب علينا أن نعامل المعمرين الاصحاء معاملة الشباب لحد ما
كأثناء علاجهم من مرض السكري مثلا، بينما علينا أن نكون أكثر مرونة مع أولئك المعمرين المعتمدين كليا ونسمح مثلا
بمعدل خضاب الدم الغلكوزي أو السكر التراكمي بقيم اكبر من 6.5 % لتجنب موجات هبوط السكر التي تكون اكثر خطورة
من ارتفاعه عند هذه الشريحة من المرضى ..

Post Author: mm2admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *