اليوم العالمي للمسنين – 2018

د. عبدالحفيظ يحيى خوجة

يحتفل العالم في الأول من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للمسنين لتعزيز حقوق كبار السن والحث على الاهتمام والعناية بهم،
وشعار هذا العام في المملكة هو “الاحتفال بحقوق كبار السن الأبطال”.
إن عمر 65 عاماً هو المتعارف عليه لتحديد الشيخوخة في البلاد المتطورة وفي النظام الصحي العالمي من حيث الأبحاث والتوصيات.
وقد اعتبرت الأمم المتحدة عمر الستين وما فوق بداية للشيخوخة، حيث أن عمر 60 أو 65 هو ما يتوافق مع نظام التقاعد في اغلب
البلدان. وبطبيعة الأحوال فإن العمر الزمني لا يعكس أبدا الشيخوخة أو العمر البيولوجي.
ومن الحقائق العلمية، أن مختلف أعضاء جسم الانسان تصاب بالشيخوخة، فعلى سبيل المثال إن قمة عمر العظام تكون بحوالي
العشرينيات من العمر ثم يبدأ هرم العظام بعد هذا العمر. ومثال آخر، أن وظيفة العضلات تبدأ بالانخفاض بعد عمر الخمسة و العشرين
بشكل ملحوظ وهذا ما يفسر اعتزال لاعبي الرياضة المحترفين بأعمار مبكرة لا تتجاوز بكل الأحوال الخمسة والثلاثين عاما. وهذا مما
يؤكد أن الشيخوخة ليست، بأي حال، متناظرة فهي تختلف من خلية إلى آخرى ومن عضو إلى آخر ومن شخص إلى آخر بل ومن بيئة
اجتماعية واقتصادية إلى أخرى. فبالرغم من اعتماد مؤشر العمر الزمني في خدمة الشيخوخة، فعلينا أن لا ننسى هذه الاختلافات
آنفة الذكر لأنها ستساعدنا على فهم حالة كل مريض وبالتالي تساعد في تقديم الخدمة المناسبة التي تأخذ بعين الاعتبار خصوصياته
البيولوجية والاجتماعية والنفسية.
ويضيف الدكتور غسان وطفة استشاري الشيخوخة، أننا لكي نكون أكثر علمية فان الشيخوخة تبدأ منذ البلوغ وتستمر مع تطور ونمو
الإنسان ويجب أن لا تشير بحال من الأحوال إلى نهاية الحياة، فالإنسان لا يموت من الشيخوخة بحد ذاتها ولكن يتوفى نتيجة مرض
أو حادثٍ، فالشيخوخة إذاً ليست مرضا ولكنها حالة فيزولوجية ترتبط بانخفاض مستوى المقاومة لحالات الشدة وانخفاض وتراجع في
بعض الوظائف وهذا ما يجعل كبير العمر أكثر عرضةً وتأثرٍ بالأمراض المختلفة.

Post Author: mm2admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *