الفرق بين الأكزيما و الصدفية

تُعتبر الصّدفيّة والأكزيما من الأمراض الجلديّة الشّائعة بين النّاس، ويظهر كلاهما نتيجة التهابٍ جلديّ،
ولا يميّز بعض النّاس بينهما معتقدين أنّهما مرضٌ واحد، وعلى الرّغم من التشابه بينهما في بعض الأعراض
إلا أنهما مرضان مختلفان تماماً، وسنشرح في هذا المقال عن كلّ مرضٍ لنصل إلى الفروقات بينهما.

1) الصّدفيّة:

مرضٌ جلديٌّ مزمن وغير معدٍ، يظهر بسبب التّكاثر السّريع لخلايا الجلد والمتأثّرة بالخلايا اللّيمفاويّة الشّاذّة
بالدّم، وتظهر على المصاب به بقعٌ حمراء ومتقشّرة بارزة على مناطق مختلفة من جسمه، على جلد المرفقين،
أو الرّكبتين، أو أسفل الظّهر، أو على فروة الرّأس، أو على الأظافر.

2) أسباب الصّدفيّة:

أ) يرجّح الأطباء نسبةً كبيرةً من سبب الإصابة بالمرض إلى العوامل الوراثيّة، بالرغم من أنّ السّبب الرّئيسي للإصابة
بمرض الصّدفيّة ما زال لغزاً عند الأطبّاء والمخبريّين، ولكن وجدت الدّراسات ضرورة وجود فردٍ مصابٍ بالمرض للإصابة به،
ويُعتبر الأبّ المصاب أكثر عرضةً لنقل المرض إلى طفله من الأمّ المصابة. .يعود السّبب عند البعض لعوامل نقص المناعة
لديهم، فهو بطبيعته اضطرابٌ يصيب الجهاز المناعي ممّا يؤدي إلى الزّيادة في إنتاج خلايا الجلد بنسبةٍ تزيد عن سبع
مرّاتٍ عن المعدّل الطّبيعي
ب)توجد عوامل تحفّز ظهور المرض، مثل العوامل المناخيّة، حيث تزيد ظهور البقع الحمراء المتقشّرة في فصل الشّتاء، وفي
الجوّ البارد، وفي الجوّ الجاف
ج) تلعب هرمونات الجلد دوراً نسبيّاً في ظهور المرض كذلك، حيث أثبتت الدّراسات تحسّن بعض حالات الصّدفيّة عند النّساء
الحوامل، وزيادة الإصابة به بعد انتهاء فترة حملهن
د)يسبب التّدخين وشرب الكحول ظهور البقع بنسبةٍ تُؤخد بالحسبان، حيث ازدادت نسبة الإصابة بالمرض عند الأشخاص المدخّنين

هـ) تؤدّي بعض الحالات الطّبيّة إلى الإصابة بالمرض، مثل الإصابة بالالتهابات، أو تناول بعض أنواع الأدوية.

3) علاج الصّدفيّة :

يعدّ مرض الصّدفيّة مرضاً مزمناً وطويل الأمد، ولكنّه يتراوح بنسبة ظهوره واختفائه بناءً على العوامل السّابق ذكرها، ويتمّ مداواته
للتّخفيف منه بطرقٍ مختلفة، منها:

العلاجات الموضعيّة:

حيث يصرف الطّبيب مراهم أو كريمات مناسبة لدرجة إصابة الشّخص، ويتمّ صرفها عادةً للأشخاص بنسبةِ إصابةٍ خفيفة بالمرض.

العلاج بالأدوية الفمويّة أو بالضّوء:

وهي حبوبٌ وعقاقير، أو جلسات علاج بالأشعّة، وتكون عادةً للأشخاص بنسب إصابة متوسّطة أو مرتفعة

أما الأكزيما :
و هو مرض جلدي ناتج عن التهاب الجلد المتعلق بفرط التحسس و يعاني فيه المصاب بجفاف شديد بالجلد
و احمرار و حكة و التهاب و يكون عادة بالعنق , و اليدين و الرجلين

أسباب ظهور الأكزيما :

تلعب الجينات الوراثية دورا هاما في الإصابة بها .حيث ترتفع نسبة الإصابة بها عند الأشخاص ذوي الجلد الحساس
أو الجاف , و الذي يكون غالبا موروثا من الأهل و الأقارب
و تزيد نوبات الإصابة بها أيضا بسبب العوامل البيئية مثل الجو البارد أو الجاف و تزيد احتمالية الإصابة بها في فصل
الشتاء .
تلعب أيضا العوال النفسية و الاجتماعية دورا هاما بالإصابة بالأكزيما .

علاج الأكزيما :

يعد مرض الأكزيما مرضا قابلا للعلاج , و الغاية من علاجه هو التخفيف من جفاف الجلد المسبب للحكة و بالتالي
إلتهاب الجلد و تقرحه , و ينصح في بداية الأمر العمل على ترطيب الجلد باستخدام المراهم و الكريمات التي
لا تحتاج إلى وصفة طبية و الحرص على ترطيب الجلد خاصة بعد الاستحمام و في الجو البارد أو الجاف

أما في الحالات المتقدمة فيتم صرف المراهم و الأدوية التي تحتوي على الكورتيزون , و يجب متابعة الطبيب
المختص لصرف الجرعة المناسبة للحالة , حيث زيادة الجرعة قد تتسبب في اتلاف الجلد بشكل دائـــم

* الفرق بين الأكزيما و الصدفية :

يمكننا أن نجري نوعا من الاختبار و ذلك بمنع الجزء المصاب عن ملامسة أي مادة كيميائية و الحد من ملامسة
الماء بقدر المستطاع و ذلك لعدة أيام , و في حالة هدوء الأعراض يمكننا تشخيصها بالأكزيما الجلدية .

أما و في حالة بقاء الأعراض كما هي فيمكن التشخيص بأنها صدفية و على ذلك يجري العلاج المناسب .

معد المقال :

د. رضا السنباطي
صيدلي بمجموعة
صيدليات المجتمع

Post Author: mm2admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *