الوقاية من التجلطات الدموية

✾صحتك تهمنا✾
الوقاية من التجلطات الدموية
من الأخطاء الشائعة في كثير من مجتمعات العالم أن المرضى وذويهم يرغبون في تنويم مرضاهم في المستشفيات لأطول فترة ممكنة بغرض منحهم أفضل فرص الشفاء، وخاصة في الدول التي تقدم لمواطنيها العلاج مجانا. ومثل هؤلاء لا يعرفون أن بيئة المستشفيات تعتبر من أخطر مصادر العدوى بالأمراض. والى جانب هؤلاء، هناك فئة الأقارب الذين ينصحون مرضاهم بالنوم على السرير وملازمته لأيام متتالية حتى يمثلون للشفاء التام. ومثل هؤلاء لا يعرفون مخاطر ملازمة الفراش وتكون التجلطات الدموية الوريدية المميتة.
إن الحقائق العلمية المثبتة بالدراسات تشير الى أن التنويم الطويل بالمستشفيات يعتبر عاملا من أهم عوامل الإصابة بالجلطة الوريدية “venous thromboembolism (VTE)” ، حيث ارتفعت نسبة الاصابة بالمرض داخل المستشفيات إلى 60 في المائة من جميع حالات (VTE) التي حدثت أثناء أو بعد دخول المستشفى.
وتظهر آخر الأرقام أنه، بارغم من أن 7 في المائة فقط من الناس يقولون إنهم يشعرون بالقلق إزاء تجلط الدم ويهتمون بهذا الحدث المرعب، يموت واحد من كل أربعة أشخاص في جميع أنحاء العالم بسبب الظروف الناجمة عن تجلط الدم، مما يجعله سببا رئيسيا للوفاة والعجز على الصعيد العالمي.
لهذا السبب، تهتم الجمعية الدولية للتخثر الدموي وإرقاء الدم ” The International Society on Thrombosis and Haemostasis (ISTH) ” بنشر التوعية بهذا المرض وتدعو بشدة الى تثقيف المرضى على عوامل الخطر وعلامات حدوث الجلطة الوريدية (VTE).
كما وأنها (ISTH) تشجع جميع العاملين في الرعاية الصحية (وخصوصا أطباء أمراض القلب وجراحة القلب والأوعية الدموية والعظام والنساء والتوليد والأورام) في جميع أنحاء العالم للتأكد من أنهم يقومون بتعريف مرضاهم بمخاطر الجلطات الدموية الوريدية (VTE) بطريقة جيدة وأيضا أنهم يقومون بإجراء تقييم لهذه المخاطر (VTE) على جميع المرضى المنومين في المستشفيات.
وتزامنا مع اليوم العالمي لتجلط الدم (الذي صادف يوم 13 أكتوبر الماضي)، قامت الجمعية (ISTH) بتسليط الضوء على العلامات والأعراض والمخاطر التي تدل على احتمال التعرض للجلطة الوريدية (VTE).
فقد تحدث جلطة الأوردة الدموية العميقة بدون أي أعراض وبدون أن يدري بها المريض وتعرف بعد ذلك من أحد مضاعفاتها كالجلطة الرئوية الحادة أو متلازمة ما بعد الجلطة. وإن ظهرت بعض الأعراض فإنها تعتمد على مكان وسبب تكون الجلطة وامتدادها، ومن ذلك:
• الألم، قد يكون متوسطا أو شديدا بحيث أنه يمنع المشي، والأكثر شيوعاً أن يسبب صعوبة في المشي دون أن يمنع المشي تماماً.
• التورم، يعتمد على مكان الجلطة فجلطة الوريد الرئيسي تؤدي إلى تورم أحد الساقين أو الفخذين أكبر من الآخر الطبيعي وهذا التورم قد يكون بسيطا ولا يكتشف بالعين المجردة إلا فقط بالقياس في الطرفين، وقد يكون التورم واضحاً للعين وللقياس.
• ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
ومن أهم الخطوات للحد من خطر الإصابة بجلطة دموية في الوريد:
• الإقلاع عن التدخين.
• شرب الكثير من السوائل للحفاظ على رطوبة الجسم.
• تناول الطعام الصحي، لاسيما لأصحاب الوزن الزائد.
• ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل المشي أو السباحة، لتحسين الدورة الدموية في الساقين.
• ارتداء جوارب ضاغطة، خاصة أثناء التنويم بالمستشفى أو عند السفر في رحلة جوية طويلة.
• خلال التنويم بالمستشفى، قد يقترح الطبيب المعالج إعطاء حقنة يومية لدواء يقلل احتمال حدوث تجلط في الدم، خصوصا للمرضى المعرضين للحالة بشكل كبير.
• وأخيرا، يجب أن يعطى المرضى الذين يعتبرون في خطر من الاصابة بالجلطة الوريدية العلاج الوقائي المناسب، وينبغي أن يتم توجيه المرضى المنومين بالمستشفيات الى ضرورة التحرك من على السرير أو على الأقل القيام بتمارين القدم/ الساق في أقرب وقت ممكن من تنويمهم أو بعد إجراء أي عملية جراحية تستلزم النوم طويلا على السرير.

Post Author: mm2admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *